Friday, September 12, 2008

لايوجد لأفريقيا فروع آخرى

منذ يومين قمنا بزيارة نادى الصحافة الأمريكى وهو أحد الأماكن ذات الطابع الصحفي التى يقام بها في استمرار العديد من الندوات والمؤتمرات الصحفية للشخصيات العامة والمؤثرة. على الباب الرئيسى وقفت اتأمل لوحة كبيرة توضح تاريخ انشاء النادى وتطوره خطوة فخطوة.

أتفهم المشكلة العرقية في أمريكا إلى حد ما، لكن فعلاً صدمت حينما وجدت أن مكان مثل هذا لم يمنح عضويته للنساء أو السود إلا في الستينات!!

ونتيجة لهذا قام النساء بإنشاء نادى صحافة لهم، حتى جاء عام 1970 حينما وافق نادى الصحافة الرجالى على عضوية النساء بعدما اعترض على هذه القرار حوالى خمسين شخص… خمسين شخصي يفترض أنهم صحفيين ويمثلون شريحة من الصفوة الفكرية يرفضون وجود النساء بينهم.

قرأت الكثير قبل قدوم إلى هنا عن المسألة العرقية الأمريكية، لكن اشعر بالاندهاش حينما اكتشف تورط أشخاص يفترض أنهم على قدر عالى من الثقافة والعلم يفكرون بنفس الطريقة الرجعية اتجاه السود أو النساء.

اكتب هذه التدوينة بينما تعرض قناة NBC حلقة للبرنامج السخيف لدكتور فيل الذى يسبه الفيل حقاً، وموضوع الحلقة ببساطة أن بعض "الأفرو امريكان"، يبدون اعتراضهم على استخدام البيض لاسم "افرو امريكان" لوصفهم، الحوار كله جنونى بالنسبة لى، فأنا لا افهم ما معنى "ارفو امريكان"। أفريقيا هناك وأمريكا هنا ،ويفصل بين الاثنين محيط كامل। ولا يوجد أى فروع لأفريقيا في أى مكان آخر بالمناسبة

الأغرب هو ذلك الكاتب الاسمر الذى يتحدث الآن بعصبية ويقول أنه لم يختر أن يكون في هذه البلاد بل اختطف البيض أجداده من أفريقيا واستغلوهم كعبيد هنا... ما هذه المسخرة!

أعتقد أن أحد المميزات لوجود أوباما في هذه الانتخابات أنه يمثل فرصة مهمة يجب استغلاله ليتجاوز الأمريكان أو على الأقل صفوتهم الفكرية والاعلامية هذا الحاجز العريقى السخيف، فهم أناس أذكياء جداً في رأى ولا أفهم كيف مازالوا بعضهم يفكر بهذه الطريقة.

على الهامش: جائتنا فكرة ظريفة، احنا عارفين كلنا ان الحكومة المصرية مطلعة ميتين ام بدو سيناء، وغالبا ما يتم التعامل معهم على أنهم عملاء لإسرائيل لا يمكن الثقة بهم، لهذا لدى اقتراح هزلى لأصدقائي السيناوين في حركة "ودنا نعيش" ... لماذا لا تغيروا اسمكم من السيناوين إلى "افرو اسيوين".

1 comment:

An Egyptian said...

بعض الأفروامريكان قبل فوز اوباما فى انتخابات الحزب الديمقراطي على كلنتون قعدوا يقولوا ان اوباما ماحدش هاينتخبه لان البيض بيكرهوا السود و ان العنصرية لم تمت الخ....

بس اللى بيقوله الواقع ان أوباما فاز على كلنتون و هاياخد الرياسة و ماظنش انه وصل للى وصلله ده باصوات الافروامريكان بس.