Monday, September 8, 2008

حديث تافه في المطار

لأنى شخص محظوظ، متفرد، عظيم. كان يجب أن يحدث معى ما حدث.

فما إن عبرنا من باب الطائرة إلى مطار واشنطن، حتى وقفنا في صف طويل، من ذلك النوع من الصفوف الذى لم أتوقع أن أجدها خارج مصر، لكن على كل حال وقفنا جمعينا في هذا الصف، ثم وجدت أحد ضباط المطار له ملامح مكسيكية يتقترب منى، ومن وسط جميع البشر في الصالة يطلب جواز سفري، ويخرجنى من الصف.

مشيت وراء الرجل وأنا لا أشعر بأى نوع من القلق، بل على العكس كان الأمر مثيراً، فهكذا سيصبح لدى الواحد قصة مثيرة ليحكيه، وهو بالطبع ما افعله حالياً. لكنى الغريب أن وجدتى الضابط يتجاوز كل الصفوف ويقوم بنفسه بإنهاء كل الإجراءات المطلوبة منى بنفسه، حتى وجدت نفسي واقفاً أمام السير انتظر حقيبتى في أقل من خمس دقائق، بينما رفاق الرحلة كان أمامهم حوالى الساعة، أخذا حقيبتى ثم جاء لى ضابط شاب ومعه ورقة بيضاء، سألته إذا كان كل شيء على ما يرام، فهز رأسه وقال أن الموضوع بسيط، ثم فجأة وجدته لأكثر من عشر دقائق تقريباً يحكى لى قصه عن شخص اسمه السيد سميث، لكنى هناك اربعة اسمهم سميث، لذا تتداخل الأسماء، فيلجأون هم إلى مثل هذا الاستجوابات حتى يعرفوا ما يميز سميث القصير مثلاً عن سميث الطويل، لذلك فقد سألنى عن طولى، فأخبرته أنه حوالى متر و 80 سم، لكنه توقف عن الكتابة وسألنى سؤال معقد آخر "يعنى كم قدم".

هكذا صارت بقية الأسئلة يسألنى عن وزنى فأجاوب بالكيلوجرام، يسألنى عن لون شعري فأجاوب أنه أسود لكنه يظل يتأمل في ثم يقول "أعتقد أنه بنى في الضوء".. في النهاية أعطنى الورقة وكتبت بنفسي إجابات الاسئلة لأنه لم يكن يعرف الهجاء الصحيح للمدينة التى ولدت فيها في مصر.

ثم أخذ جواز السفر وطلب منى الانتظار في غرفة آخري، وهناك قضيت حوالى الأربعين دقيقة، أتأمل الجالسين حولى، ومعظمهم كانوا من الهند، أو المكسيك، وشاب فرنسي لا يتحدث الانجليزية أخذوا يبحثون له عن مترجمة، ثم جاء الضابط وأخذ يعتذر عن التأخر وحجز الجواز، لكنه طلب تفتيش الحقيبة، فتحت الحقيبة وأنا أقاوم حتى لا أقول العبارة الشهيرة التى أقولها دائماً حينما افتح حقيبتى للتفتيش "طيب خد بالك علشان فيه قنبلة".

آخذ الرجل يفتش الحقيبة، وفسألته إذا كان يرغب في فتح سوستة الجزء الثانى من الحقيبة لكنه جاوب "لا تقلق نفسك، يمكننى القيام بذلك، لقد أصبحت محترفاً في هذا العملية"

سألته مندهشاً "محترفاً... هل أنت جديد في هذه المهنة؟". جاوب مبتسماً "نعم حوالى ست شهور" أخذ الحديث بعد ذلك منحنى آخر، حيث قلت له فيما معناه، أنه لا يبدو حديثاً في المهنة، بل يبدو خبيراًكبيراً فاتسعت ابتسامته، وأكدت كلامى واصفاً طريقته في التفتيش بالمدهشة، والخبير، حيث تتعامل يده مع الملابس بلطف، ومع كل عبارة كان الابتسامة تتسع على وجه الرجل أكثر وهو يشعر بالإطراء، وتبادلنا الأدوار حيث أخذت أسأله عن حياته وعن طموحه، طبعاً قمت بتسجيل كل هذه المعلومات حيث سنقوم بإرسالها إلى مركز المعلومات التابع للمؤسسة الماسونية العالمية التى أرسلتنى في هذه المهمة، حيث أعتقد أنه يمكن الاستفادة من ثرثرة السيد **** بشكل عظيم.

حينما خرجت من المطار، كان أول ما فعلته هو أن قمت بإشعال سيجارة، ثم نظرت إلى المساحات الخضراء الممتدة أمامى، أخذت أول نفس من السيجارة وقلت لنفسي "إذن هذه هى رائحة الحرية

5 comments:

EgyDiva said...

إيه ده؟؟
مفهمتش برضه طلعوك ليه
الموضوع غامض شواية ولا أنا إللى غبية؟؟
هاها على الأقل طلعت من الطابور

Wael Abbas said...

بيسو يعني
شخص مشكوك فيه
كان لازم يطلعوه
هاهاها

zeinab said...

أصله مرعب..إرهابي
:)

Aaron said...

Hahaha sorry for the holdup. Welcome to America! If it makes you feel any better, they search us too, but not for that long.

An Egyptian said...

ولا انا كمان فهمت طلعوه ليه من الطابور
مش عارف ليه قلبي حاسس انه هو نفسه مافهمش طلعه ليه من الطابور هاها معلش بكره الانجليزى بتاعك يتحسن :)